النقابة تدعو لرفض أي تعديل يسلب حقوق العمال في قانوني العمل والضمان

في الوقت الذي ترحب فيه النقابة العامة للعاملين في صناعة الغزل والنسيج والالبسة التعديلات التي ادخلتها لجنة العمل النيابية على مشروع قانون العمل المعدل، فإنها تنتظر تعديلات مماثلة على مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي.

وتعيد النقابة وبقوة رفضها للتعديلات التي تقدمت بها الحكومة وترى ان التعديلات المتواصلة على قانوني العمل والضمان الاجتماعي من شانها ان تتسبب في تشتت الرؤى وتشويه القوانين ما يؤثر على مصالح العمال وأصحاب العمل، وحقوق العمال.

اننا في النقابة ، فأننا نشيد بالتعديلات الإيجابية في مشروع قانون العمل مثل رفع إجازة الأمومة إلى 90 يومًا، ما من شانه تمكين المرأة وتشجيع دخولها لسوق العمل، ومنع إنهاء خدمات المرأة الحامل حتى وإن كانت في الأشهر الأولى من الحمل، ومنح إجازة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أيام في حالة وفاة أحد أقاربهم من الدرجة الأولى، ولكننا مع ذلك ما زلنا قلقين وبقوة بسبب زيادة صلاحية وزير العمل في تسفير العمال غير الأردنيين في حال قيامهم بالعمل دون تصريح، ونعتقد بانه من الواجب صدور قرار التسفير من قبل جهة قضائية وليس من الوزير مباشرة، ومنح حق فصل العمال.

اننا في النقابة تحدثنا مع وزارة العمل أكثر من مرة وفعلنا الامر عينه مع لجنتي العمل في النواب والاعيان، وأكدنا أنّ التعديلات المقترحة على العقود المحددة المدة والفصل التعسفي في القانون، قد تؤدي إلى تقليل دور القضاء في تحديد حالات الفصل التعسفي، حيث رفضنا التعديل الذي يسمح لصاحب العمل بتقليص عدد العمال  15% من إجمالي عدد العاملين لديه ولمرة واحدة في السنة، وهذا تعديل مرفوض كليا.

كما ترى النقابة أن التعديلات المقترحة على القانون تدل على قصور في تحقيق توازن بين أطراف العملية الانتاجية وعدم الموائمة بين التشريعات المتعلقة بالعمل والعمال، وتشكل اختلالات اضافية في التوازن في علاقات العمل والعمال، فهي لا تواكب التطورات في علاقات الإنتاج وحملت في إطارها تضييقاً جديداً على الحريات النقابية، وبعضها سلبي على المستوى النقابي وتأتي في سياق تقليص الدور النقابي في الدفاع عن حقوق ومصالح العاملين والعاملات، حيث ستلغى، بموجب هذا التعديل، صلاحيات المحكمة بالتدخل في حال تم فصل ممثل لنقابة عمّالية عن العمل بسبب قيامه بممارسة النشاط النقابي، وسيتم اقتصار الفقرة بأحقية العامل في المطالبة بكل عطل أو ضرر لحقه نتيجة أي إجراء اتخذ بحقه.

وفيما يخص قانون الضمان المعدل فإننا نرى أن التعديلات المقدمة رغم ايجابيتها لا تحمل ولا بأي حال صفة الاستعجال، وندعو لخطة شاملة لتحسين الضمان الاجتماعي تشمل جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وتشمل إشراك جميع الأطراف المعنية والخبراء في عملية صياغتها، بحيث تكون مستدامة وفعالة -على المدى البعيد.